ﺗﺸﻴﺮ ﺗﻘﺎﺭﻳﺮ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻧﺼﻒ ﺳﻜﺎﻥ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻣﺘﺼﻠﻮﻥ ﺑﺸﺒﻜﺔ ﺍﻹﻧﺘﺮﻧﺖ ، ﻭﺃﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻨﺴﺒﺔ ﻓﻲ ﺍﺯﺩﻳﺎﺩ ﻛﻞ ﻋﺎﻡ . ﻭﻷﻥ ﻋﺎﻟﻢ ﺍﻹﻧﺘﺮﻧﺖ ﻳﻠﻌﺐ ﺩﻭﺭًﺍ ﺣﻴﻮﻳًﺎ ﻓﻲ ﺣﻴﺎﺓ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ، ﻓﻬﻮ ﻣﺤﻔﻞ ﺗﻨﺒﻐﻲ ﻓﻴﻪ ﺣﻤﺎﻳﺔ ﺣﻘﻮﻕ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ، ﻭﻟﻜﻦ ﻓﻲ ﻭﺍﻗﻊ ﺍﻷﻣﺮ، ﻓﺈﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﻘﻮﻕ ﻋُﺮﺿﺔ ﻟﻺﺳﺎﺀﺓ ﻓﻲ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻷﺣﻴﺎﻥ . ﻭﻓﻲ ﻣﺴﻌﻰً ﻟﺘﻐﻴﻴﺮ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ، ﺃﺑﺮﻡ ﻣﺠﻠﺲ ﺃﻭﺭﻭﺑﺎ ﺍﺗﻔﺎﻗًﺎ ﻣﻊ ﻛﺎﺳﺒﺮﺳﻜﻲ ﻻﺏ ﻭﻋﺪﺩ ﻣﻦ ﺃﺑﺮﺯ ﺍﻟﺸﺮﻛﺎﺕ ﻭﺍﻟﺠﻬﺎﺕ ﺍﻟﺘﻘﻨﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ، ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺍﻻﻟﺘﺰﺍﻡ ﺍﻟﻤﺸﺘﺮﻙ ﺗﺠﺎﻩ ﺗﻌﺰﻳﺰ ﺍﻻﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﺍﻟﺤﺮّ ﻭﺍﻵﻣﻦ ﻟﺸﺒﻜﺔ ﺍﻹﻧﺘﺮﻧﺖ .
ﻭﻭﻗّﻊ ﻛﻞ ﻣﻦ ﺃﻧﻄﻮﻥ ﺷﻴﻨﻐﺎﺭﻳﻒ ﻧﺎﺋﺐ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﻟﻠﻌﻼﻗﺎﺕ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻓﻲ ﻛﺎﺳﺒﺮﺳﻜﻲ ﻻﺏ، ﻭ ﺍﻷﻣﻴﻦ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻟﻤﺠﻠﺲ ﺃﻭﺭﻭﺑﺎ ﺛﻮﺭﺑﻴﻮﺭﻥ ﻳﺎﻏﻼﻧﺪ، ﺧﻼﻝ ﺍﺣﺘﻔﺎﻝ ﺃﻗﻴﻢ ﻓﻲ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺳﺘﺮﺍﺳﺒﻮﺭﻍ ﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻷﻭﻝ ﻣﻦ ﺃﻳﺎﻡ ﺍﻟﻤﻨﺘﺪﻯ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻲ ﻟﻠﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ، ﻋﻠﻰ ﺍﻻﺗﻔﺎﻕ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻬﺪﻑ ﺇﻟﻰ ﺗﻮﺳﻴﻊ ﻧﻄﺎﻕ ﺣﻤﺎﻳﺔ ﺣﻘﻮﻕ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻭﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ ﻭﺳﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺷﺒﻜﺔ ﺍﻹﻧﺘﺮﻧﺖ .
ﻭﻭﻗّﻊ ﻣﻤﺜﻠﻮﻥ ﻋﻦ ﺳﺒﻊ ﺷﺮﻛﺎﺕ ﺗﻘﻨﻴﺔ ﺑﺎﺭﺯﺓ ﺃﺧﺮﻯ، ﺇﻟﻰ ﺟﺎﻧﺐ ﻛﺎﺳﺒﺮﺳﻜﻲ ﻻﺏ، ﺍﻻﺗﻔﺎﻕ ﺍﻟﺬﻱ ﺍﺗﺨﺬ ﺷﻜﻞ ﺭﺳﺎﺋﻞ ﻣﺘﺒﺎﺩﻟﺔ . ﻭﺷﻤﻠﺖ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺸﺮﻛﺎﺕ ﺁﺑﻞ، ﻭﺩﻭﺗﺸﻪ ﺗﻠﻴﻜﻮﻡ، ﻭﻓﻴﺴﺒﻮﻙ، ﻭﺟﻮﺟﻞ، ﻭﻣﺎﻳﻜﺮﻭﺳﻮﻓﺖ، ﻭﺃﻭﺭﺍﻧﺞ، ﻭﺗﻠﻴﻔﻮﻧﻴﻜﺎ . ﻛﺬﻟﻚ ﺗﻌﻬﺪﺕ ﺳﺖ ﻣﻦ ﺍﻻﺗﺤﺎﺩﺍﺕ ﺍﻟﺘﻘﻨﻴﺔ ﺍﻟﻜﺒﺮﻯ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺑﻀﻤﺎﻥ ﺍﻟﺘﺰﺍﻣﻬﺎ ﻓﻲ ﺷﺄﻥ ﻣﻮﺿﻮﻉ ﺍﻻﺗﻔﺎﻕ، ﻭﺿﻤّﺖ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺠﻬﺎﺕ ﺭﺍﺑﻄﺔ ﺻﻨﺎﻋﺔ ﺍﻟﺤﺎﺳﻮﺏ ﻭﺍﻻﺗﺼﺎﻻﺕ، ﻭﻣﻨﻈﻤﺔ ﺃﻭﺭﻭﺑﺎ ﺍﻟﺮﻗﻤﻴﺔ، ﻭﺍﻟﺘﺤﺎﻟﻒ ﺍﻷﻭﺭﻭﺑﻲ ﺍﻟﺮﻗﻤﻲ ﻟﻠﺸﺮﻛﺎﺕ ﺍﻟﺼﻐﻴﺮﺓ ﻭﺍﻟﻤﺘﻮﺳﻄﺔ، ﻭﺭﺍﺑﻄﺔ ﻣﺸﻐﻠﻲ ﺷﺒﻜﺎﺕ ﺍﻻﺗﺼﺎﻻﺕ ﺍﻷﻭﺭﻭﺑﻴﺔ، ﻭﺍﻟﺠﻤﻌﻴﺔ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ ﻟﺸﺒﻜﺎﺕ ﺍﻟﻬﺎﺗﻒ ﺍﻟﻤﺤﻤﻮﻝ، ﻭﻣﺒﺎﺩﺭﺓ ﺍﻟﺸﺒﻜﺔ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﺍﻟﻤﺆﻟﻔﺔ ﻣﻦ ﻋﺪﺩ ﻣﻦ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺍﻟﻤﺼﻠﺤﺔ .
ﻭﺗُﻌﺪ ﺍﺗﻔﺎﻗﻴﺔ ﺍﻟﺸﺮﺍﻛﺔ ﺍﻟﻤﺒﺮﻣﺔ ﺑﻴﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻃﺮﺍﻑ ﺇﺣﺪﻯ ﺍﻷﻭﻟﻮﻳﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺣﺪﺩﺗﻬﺎ ﺍﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺔ ﻣﺠﻠﺲ ﺃﻭﺭﻭﺑﺎ ﻟﺤﻮﻛﻤﺔ ﺍﻹﻧﺘﺮﻧﺖ ﻟﻠﻔﺘﺮﺓ ﺑﻴﻦ 2016 ﻭ 2019 ، ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﻬﺪﻑ ﺇﻟﻰ ﺣﻤﺎﻳﺔ ﻣﺴﺘﺨﺪﻣﻲ ﺍﻹﻧﺘﺮﻧﺖ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺗﺮﺳﻴﺦ ﺍﻷﺳﺲ ﻭﺍﻟﻤﻤﺎﺭﺳﺎﺕ ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻹﻧﺘﺮﻧﺖ ﻭﺿﻤﺎﻥ ﺣﻤﺎﻳﺔ ﺣﻘﻮﻕ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻓﻲ ﺃﻧﺤﺎﺋﻬﺎ .
ﻭﻭﺍﻓﻘﺖ ﺍﻟﻤﺠﻤﻮﻋﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻌﺎﻭﻥ ﻓﻲ ﻋﺪﺓ ﻣﺠﺎﻻﺕ ﺭﺋﻴﺴﻴﺔ، ﻛﻤﺎ ﺃﻋﻠﻨﺖ ﺍﺳﺘﻌﺪﺍﺩﻫﺎ ﻟﻠﻌﻤﻞ ﻣﻊ ﺷﺮﻛﺎﺀ ﺁﺧﺮﻳﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻞ، ﺑُﻐﻴﺔ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺗﻠﻚ ﺍﻷﻫﺪﺍﻑ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺸﻤﻞ ﺣﻤﺎﻳﺔ ﺍﻷﻃﻔﺎﻝ ﻣﻦ ﺳﻮﺀ ﺍﻻﺳﺘﻐﻼﻝ ﻭﺍﻻﻧﺘﻬﺎﻙ ﺍﻟﺠﻨﺴﻲ، ﻭﺣﺮﻳﺔ ﺍﻟﺘﻌﺒﻴﺮ ﻋﺒﺮ ﺍﻹﻧﺘﺮﻧﺖ، ﺇﻟﻰ ﺟﺎﻧﺐ ﺍﻟﺤﻖ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﺼﻮﺻﻴﺔ ﻭﺣﻤﺎﻳﺔ ﺍﻟﺒﻴﺎﻧﺎﺕ ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﺔ .
ﻛﻤﺎ ﺗﺸﻤﻞ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﺠﺎﻻﺕ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃَﻨﺔ ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ، ﻭﺍﻟﻤﺴﺎﻭﺍﺓ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺠﻨﺴﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﺍﻹﻧﺘﺮﻧﺖ، ﻭﻣﻜﺎﻓﺤﺔ ﺟﺮﺍﺋﻢ ﺍﻹﻧﺘﺮﻧﺖ ﻭﺍﻹﺭﻫﺎﺏ ﻋﺒﺮ ﺍﻹﻧﺘﺮﻧﺖ، ﺑﺎﻹﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﺔ ﻭﺍﻟﺮﻗﻤﻨﺔ .
ﻭﻗﺎﻝ ﺃﻧﺘﻮﻥ ﺷﻴﻨﻐﺎﺭﻳﻒ : “ ﺇﻥ ﺍﻹﻧﺘﺮﻧﺖ ﻣﺠﺎﻝ ﻓﺮﻳﺪ ﻣﻦ ﻧﻮﻋﻪ ﻳﺪﺧﻠﻪ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﻳﻮﻣﻴًﺎ، ﺣﻴﺚ ﺗُﻘﺮﺃ ﺍﻷﺧﺒﺎﺭ ﻭﻳﺘﻢّ ﺍﻟﺘﻔﺎﻋﻞ ﻣﻊ ﺍﻵﺧﺮﻳﻦ ﻋﺒﺮ ﻭﺳﺎﺋﻞ ﺍﻟﺘﻮﺍﺻﻞ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ، ﻛﻤﺎ ﻳﺠﺮﻱ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﺘﺨﻄﻴﻂ ﻟﻠﻌﻄﻼﺕ، ﻭﻳُﻤﺎﺭﺱ ﺍﻟﺘﺴﻮﻕ ﻭﺗُﺠﺮﻱ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺎﺕ ﺍﻟﻤﺼﺮﻓﻴﺔ، ﻣﻌﺘﺒﺮًﺍ ﺃﻥ “ ﺍﻟﻜﻞ ﻳﺘﺮﻙ ﻭﺭﺍﺀﻩ ﻛﻞ ﻳﻮﻡ ﺑﺼﻤﺔ ﺭﻗﻤﻴﺔ ﺿﺨﻤﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻹﻧﺘﺮﻧﺖ ” ، ﻭﺃﺿﺎﻑ : “ ﺗﺘﻌﺮّﺽ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺴﺎﺣﺔ ﺍﻟﻔﺮﻳﺪﺓ ﻟﺘﻬﺪﻳﺪﺍﺕ ﺧﻄﺮﺓ، ﺇﺫ ﻳﺤﺎﻭﻝ ﻣﺠﺮﻣﻮ ﺍﻹﻧﺘﺮﻧﺖ ﺍﺳﺘﻐﻼﻟﻬﺎ ﻭﺇﺳﺎﺀﺓ ﺍﺳﺘﻌﻤﺎﻟﻬﺎ، ﻛﻤﺎ ﻳﻠﺠﺄ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﺍﻹﺭﻫﺎﺑﻴﻮﻥ ﻟﺘﻮﻇﻴﻒ ﻣﺠﻨﺪﻳﻦ، ﻓﻲ ﺣﻴﻦ ﻧﺠﺪ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺎﺕ ﻣﺸﻐﻮﻟﺔ ﻓﻲ ﻣﺤﺎﻭﻻﺕ ﻭﻣﺴﺎﻉٍ ﺣﺜﻴﺜﺔ ﻟﺘﻨﻈﻴﻤﻬﺎ .”
ﻭﺃﻋﺮﺏ ﺷﻴﻨﻐﺎﺭﻳﻒ ﻋﻦ ﺳﻌﺎﺩﺗﻪ ﺑﺎﻟﺸﺮﺍﻛﺔ ﻣﻊ ﻣﺠﻠﺲ ﺃﻭﺭﻭﺑﺎ ﻭﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻭﺍﺳﻌﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻨﻈﻤﺎﺕ ﺍﻟﻤﺆﺛﺮﺓ، ﻓﻲ ﻣﻬﻤﺔ ﻭﺻﻔﻬﺎ ﺑـ “ ﺍﻟﻤﺸﺘﺮﻛﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺮﻣﻲ ﻟﺠﻌﻞ ﺍﻹﻧﺘﺮﻧﺖ ﺑﻴﺌﺔ ﺳﻠﻴﻤﺔ ﻭﺁﻣﻨﺔ، ﺗﻤﻜّﻦ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﻣﻦ ﺍﻻﺳﺘﻤﺮﺍﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻤﺘﻊ ﺑﺤﻴﺎﺗﻪ ﺍﻟﺮﻗﻤﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﺃﻗﺼﻰ ﺣﺪ ﻣﻤﻜﻦ .”
إرسال تعليق